النويري

119

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة ثلاث وثمانين وستمائة [ 683 - 1284 ] ذكر توجه السلطان إلى الشام وعوده في هذه السنة ، توجه السلطان الملك المنصور إلى الشام ، وكان وصوله إلى دمشق ، في يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة ، ونزل بقلعتها . وكان جل توجهه إلى الشام ، بسبب رسل السلطان أحمد ، فاستحضرهم وسمع رسالتهم ، كما قدمنا « 1 » ذكر ذلك . وأقام السلطان بدمشق ، إلى أن رتب أحوالها . وعزل الأمير علم الدين سنجر الداوادارى ، من وظيفته شاد الدواوين بدمشق ، وأضاف هذه الوظيفة إلى الأمير شمس الدين سنقر الأعسر ، وكان أستاذ دار السلطنة بالشام . فاجتمع له شاد الدواوين وأستاذ الدارية . ونقل أيضا الأمير ناصر الدين الحراني ، من ولاية مدينة دمشق إلى نيابة السلطنة بحمص ، وأضاف ولاية مدينة دمشق ، إلى الأمير سيف الدين طوغان ، متولى « 2 » البر . ثم عزم على الرحيل ، والعود إلى مقر ملكه ، فبرز الأمراء أثقالهم إلى ظاهر قلعة دمشق ، فكانت حادثة السيل . ذكر حادثة السيل بدمشق وفى يوم الأربعاء ، العشرين من شعبان ، سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، الموافق لأول تشرين الثاني ، وهو خامس هاتور ، أمطرت السماء ، في أول

--> « 1 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 4 . « 2 » انظر ما سبق ص 114 من هذا الجزء .